شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ولا ينقل البصريون الفتحة إلا في المهموز، فلا نقل عندهم في (رأيت العبد)؛ لأنه يؤدي إلى سقوط الألف من المفتوح المنون، فلو نقلت الفتحة في نحو: (رأيت عبدًا). . لحذفت الألف، وقلت: (رأيت عبَدْ) بفتح الباء وسكون الدال، وحمل غير المنون عليه.
وأجازوه في المهموز كما ذكر؛ لأن الهمز ثقيل؛ كـ (البُطْء): بضم الموحدة وسكون الطاء المهملة وهو نقيض السرعة، و (الخَبْء): بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها همزة وهو ما خُبِئَ، و (الرِدْء): بكسر الراء وسكون المهملة بعدها همزة وهو المعين، وفي القرآن: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾.
فإن أردت النقل. . فتقول في الرفع: (هذا البُطُء) بنقل ضمة الهمزة للطاء، و (هذا الخَبُء) بنقل ضمة الهمزة للباء، و (هذا الرِّدُء) بنقل الضمة للدال.
وتقول في النصب: (رأيت البُطَأْ) بنقل فتحة الهمزة للطاء، و (رأيت الخَبَأْ) بنقل الفتحة للباء، و (رأيت الرِّدَأْ) بنقل الفتحة للدال.
وتقول في الجر: (وغبت عن البُطِئْ) بنقل كسرة الهمزة للطاء، و (مررت بالخَبِئْ) بنقل الكسرة للباء، وحينئذ تسكن الهمز في جميع ما ذكر.
والحاصل:
أن النقل في المهموز جائز مطلقًا عند البصريين الكوفيين؛ وأما غير المهموز فلا بنقل فيه الفتحة عند البصريين.
واللَّه الموفق
ص:
٨٩٠ - وَالْنَّقْلُ إِنْ يُعْدَمْ نَظِيْرٌ مُمْتَنِعْ ... وذَاكَ فِي المَهْمُوزِ لَيْسَ يَمْتَنِعْ (١)