شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٨٥٣ - وُشَذَّ تَرْكٌ دُوْنَ لَبْسٍ وَنَدَرْ ... لَحَاقُ تَا فِيْمَا ثُلَاثِيًّا كَثَرْ (١)
ش:
سبق أن الثلاثي المؤنث الخالى من التاء يختم بهاء فِي التصغير.
• وذكر هنا أنه شذ ترك التاء فِي بعض شيء من ذلك، مع أنه لا لبس لو ذكرت التاء، كقولهم في (حرب)، و (قوس)، و (نعل) بالنون، و (الذود): من الإِبل، و (نَصِف): بفتح النون وكسر المهملة وهي المرأة المتوسطة: (حُرَيب)، و (قُوَيس)، و (نُعَيل)، و (ذُوَيد)، و (نُصَيف).
ولكن حكى المبرد: أن (الحرب) قد تذكر، كما فِي قوله:
وَهُوَ إِذَا الحَربُ هَفَا عُقَابُهُ ... . . . . . . . . . . . . (٢)
حيث لم يقل: (عقابها).
• وشذ لحاق التاء فيما زاد على الثلاث، وإِليه أشعار بقوله: (وَنَدَرْ لَحَاقُ تَا فِيْمَا ثُلَاثِيًّا كَثَرْ)، كقولهم فِي تصغير (أمام)، و (وراء)، و (قدام): (أُمَيمَة)، و (وُرَيّة)، و (قُدَيدِيمَة)، فلحقت (أمام) وهو مذكر، ولحقت (وراء) و (قدام) وهما مؤنثان.
قال ابن عصفور فِي "شرح الجمل": الظروف كلها مذكرة إِلا (وراء)، و (قدام) وهما شاذان. انتهى.
• ولا يصغر غير المتمكن من الظروف؛ كـ (عند).
قال ابن بابشاذ: لأن المراد بتصغير الظروف القرب، و (عند) فِي غاية القرب،