Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٢٠٠

ش:

إذا اجتمع الاسم واللقب مفردين .. وجب عند البصريين إِضافة الاسم للقب، ويكون الأول حينئذ: مسمَى، والثاني: اسمًا؛ لأَنَّ الشيء لَا يضاف لنفسه عَلَى الصحيح، فتقول: (هذا سعيدٌ كرزٌ) بالرفع بدلا، أَو بيانًا بالإضافة؛ أَي: هذا مسمَّى هذا اللقبِ.

وأَجازَ الكوفيون الإتباعَ؛ نحو: (هذا سعيد كرزٌ) بالرفع بدلا أَو بيانًا، والقطع أيضًا، فيرفع (كرزٌ) خبرًا لمحذوف، أَو ينصب عَلَى إِضمار (أعني)، وهذا القطع ليس اصطلاحيًا، بل يرفع رفعًا مستقلا أَو ينصب كذلك؛ إِذ البدل والبيان لَا يقطعان الأشياء، يحكَى عن بعضهم في البيان كما سيأتي.

والمسألة تأتي في البدل.

ولا تمنع الألف واللام الإضافة في نحو اليسع منكرًا؛ لمقارنتها الوضع كالجيم والعين من (جعفر)؛ بخلاف (الحارث كرز)، فلا يضاف؛ لأَنَّ "أل" فيهِ لم تقارن الوضع.

فإن كانا مركبين؛ كعبد اللَّه زين العابدين، أَو أحدهما مفردًا والآخر مركبًا؛ كـ (زيد زين العابدين)، أَو (عبد اللَّه كرز) .. فظاهر كلام المصنف ﵀: وجوب الامتناع؛ لأنه قال: (وإن لم يكونا مفردين أتبع).

والمشهور: جواز الإتباع والقطع، فيحمل أمره عَلَى الجواز؛ يعني: وإن لم يكونا مفردين .. فأجز الإتباع، فتقول: (هذا عبد اللَّه زينُ العابدين) بالرفع