شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقيل: أريد مجرد اللفظ، وهو جائز كما سبق في (ظننت) وأخواتها.
واللَّه الموفق
ص:
٧٢٨ - وَمِائَةً وَالأَلْفَ لِلْفَرْدِ أَضِفْ ... وَمِائَةٌ بِالْجَمْعِ نَزْرًا قَدْ رُدِفْ (١)
ش:
سبق أن ثلاثة إلى عشرة تضاف للجمع.
وذكر هنا أنا (المائة) و (الألف) يضافان للمفرد؛ ليطابق لفظهما، وفي القرآن: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾، ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾.
وأما دخول (أل) على المضاف في قول أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: "فلما قدم. . جاءه بالألف دينار":
فقيل: زائدة.
وقيل: تقديره: (بالألف ألف دينار) فحذف (ألف) وهو بدل من (الألف).
وعن ابن كيسان: (المائة درهمًا، والألف دينارًا).
وأشار بقوله: (وَمِائَةٌ بِالْجَمْعِ نَزْرًا قَدْ رُدِفْ) إلى أن (مائة) أضيفت للجمع قليلًا، كقراءة الأخوين (٢): ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾، بإضافة (مائة) لـ (سنين).