شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
سبق أن الإخبار يكون بـ (أل) كما يكون بـ (الذي).
لكن الإخبار بـ (الذي) يجوز أن يكون عن اسم في جملة اسمية أو فعلية كما سبق في الأمثلة، فتخبر بـ (الذي) عن: (زيد) و (عمرو) من نحو: (زيد قام)، و (ضربت عمرًا).
ولا يخبر بـ (أل) إلا عن اسم في جملةٍ فعلية؛ كـ (ضربت زيدًا)؛ كما قال: (وأخبروا .. إلى آخر البيت).
ويجب أن يكون ذلك الفعل متصرفًا ليصاغ منه صلة (أل)، ولهذا قال: (إنْ صَحَّ صَوْغُ صِلَةٍ مِنْهُ لألْ).
فتخرج: الجملة المصدوة بغير المتصرف؛ كـ (نعم الرجل)؛ إذ لا يصاغ إلا من المتصرف، كصوغ (ضارب) من (ضرب)، و (واقٍ) من (وقى اللَّه البطل).
فإن أخبرت عن (زيد) من: (ضربت زيدًا) .. صغت من (ضرب) اسم فاعل وجعلته صلة (أل) وألحقته بضمير خَلَفَ عن (زيد)؛ فتقول: (الضاربه أنا زيد)، فـ (أل): مبتدأ، و (ضاربه): صلته، والهاء خلف عن (زيد)، و (أنا): فاعل بالضارب، و (زيد): خبر المبتدأ.
وإذا أخبرت عن الاسم الكريم من: (وقى اللَّه البطل) .. تقول: (الواقي البطلَ اللَّه)، فـ (أل): مبتدأ، والاسم الكريم: خبر، و (البطل): مفعول منصوب بالواقي.
ويجوز جره بـ (الواقي) كما علم من الإضافة.
وإن أخبرت عن (البطل) .. قلت: (الواقيه اللَّه البطلُ).
واللَّه الموفق
ص:
٧٢٥ - وَإنْ يَكُن مَا رَفَعَتْ صِلَةُ أَلْ ... ضمِيرَ غَيْرِهَا أُبِيْنَ وانْفَصَلْ (١)