شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
المضارع إنما أعربَ لوقوعه موقع الاسم، وهو متعذر هنا.
ونقض: بـ (لن أضرب)؛ إذ لا يقع الاسم هنا أيضًا، والفعل معرب.
- وقد تهمل (إن) فلا يجزم بها؛ كقراءة طلحة: (فإما ترينْ) بياء ساكنة ونون خفيفة كما سبق في نوني التوكيد، وحديث: "فإن لا تراه فإنه يراك" على رواية.
- وقد تهمل (متى) حملًا على (إذا)؛ كقول عائشة ﵂: "إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقومُ مقامك لا يُسمع الناسَ لبكائه".
وقول الشيخ: (فعلين): مفعول بقوله: (اجزم)، والنون في (يَقتَضِين): فاعل واقع على أدوات الشرط كلها، و (شرطًا): مفعول يقتضين، و (الجزاء): فاعل بقوله: (يتلو)، ولا يحسن أن تكون يقتضين صفة لقوله: (أسما)؛ لأنه يلزم عليه أن (إذما) و (إن) لا يقتضيان شرطًا وجوابًا.
والله الموفق
ص:
٦٩٩ - وَمَاضِيَيْن أَوْ مُضَارِعَيْنِ ... تُلْفِيْهِمَا أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ (١)
ش:
* ويكون الشرط والجزاء ماضيين؛ كقوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾.
وكقول الشاعر:
أَخُو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّهَا ... وَإِن شَمَّرَت عَن سَاقِهَا الحَربُ شَمَّرَا (٢)