Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك عوامل الجزم

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٢٠

فهي ظرف مضاف لما بعده، والجملة بعدها: في محل جر مضاف إليه، وجوابها: كجواب غيرها من أدوات الشرط، فيجزم لفظًا إن كان مضارعًا، ومحلًا إن كان ماضيًا.

أما إن قلت في النثر: (إذا جاء زيد أكرمه) فهي ظرف مضاف كما ذكر، ولا محل لجوابها حينئذ، وهو مرفوع؛ لأنها لا تعمل نثرًا كما ذكر.

- والكثير وقوع المستقبل بعدها.

- وقد تخرج عنه، وجعل منه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾؛ لأن الآية نزلت بعد رؤيتهم وانفضاضهم.

- وقد تجرد من معنى الشرط وتتمحض للظرفية؛ كقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾.

ولو كانت شرطية .. لقيل: (فهم ينتصرون)، (فهم يغفرون) كما سيأتي بيانه.

فهي في الأول: ظرف لـ (يغشى).

وفي الثاني والثالث: ظرف للفعل الواقع خبرًا عن (هم).