شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
واحترز بالمبني للفاعل من المبني للمفعول؛ نحو: (لتُكرَم يا زيد) بضم التاء وفتح الراء؛ فإنه كثير في الكلام؛ لأن الأمر فيه للغائب.
وقد تسكن هذه اللام بعد الواو، والفاء, وثم؛ نحو: (لِيقم زيد، ولْيضرب عمرًا) بسكون اللام، وفي القرآن: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾، ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ﴾.
والأجود: سكونها بعد (الواو، والفاء)، وكسرها بعد (ثم).
وقرأ الحسن: بكسر اللام (فلتقم طائفة منهم معك ولِيأخذوا)، (وليعفوا ولِيصفحوا).
والفراء: أن من العرب من يفتح لام الأمر؛ لفتحة الياء بعدها.
قال أبو الفتح: فإن انكسر حرف المضارعة أو ضم .. لا تكون هذه اللام مفتوحةً؛ نحو: (لِيكرمني). انتهى.
والذين يفتحون اللام: بنو سليم.
والذين يكسرون حرف المضارعة: كنانة, إلا ما في أوله ياء قبل ضمة.
وقال المصنف: يكثر حذف لام الأمر بعد (قل)؛ كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾؛ التقدير والله أعلم بمراده: (ليقيموا الصلاة).
والأخفش: مجزوم في جواب الأمر.
والمبرد: أن التقدير: (قل لهم أقيموا يقيموا) فهو جواب الأمر المحذوف.
ويقل الحذف بعد غير (قل)؛ كقولِ الشاعرِ:
قُلتُ لبوَّابٍ لَدَيهِ دَارُهَا ... تِيْذَنْ فإنِّي حَمْؤُهَا وجَارُها (١)