شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
- يصرف (أربع)، وهو من أسماء العدد، ويلغَي ما عرض لهُ من الوصفية فِي قولهم: (مررت بنسوة أربع).
فَلَا يقال: إنه ممنوع الصّرف؛ لكونه قَدْ وصف به وهو على وزن (أفعل)؛ لأنَّ الوصفيّة عارض كما ذكر، ولهذا نطقوا به منونًا فيما ذكر.
وكذا: يصرف (صفوان)، ولَا عبرة بما عرض لهُ من الوصفية؛ لأنه استعمل بمعنَى (قاسٍ).
- ويلغَي أيضًا عارض الاسمية، عكس ما تقدم، فيلزم منع الصّرف نحو: (أدهم) وهو: (الأسوَد) وصف فِي الأصل، واستعملوه اسمًا للقيد، فلَا عبرة بما عرض لهُ من الاسمية؛ فلكونه وضع فِي الأصل وصفًا .. امتنع صرفه.
ومثله: (أسود)، و (أرقم): للحية، و (أبطح): للمكان المتسع، فيمنع الصّرف؛ لأَنَّها صفات فِى الأصل، ولَا عبرة بما غلب عليها من الاسمية.
وقوله: (وَأجْدَلٌ وَأَخْيَلٌ وَأَفعَى مَصرُوفةٌ) يشير به إِلَى أَن هذه الألفاظ- وهي (أجدل): للصقر، و (أخيل): لطائر ذي خيلان، و (أفعى): للحية- مصروفة؛ لأَنَّها ليست بصفات فِي الأصل.
ومنع بعضهم صرفها؛ لتخيل الوصفية، وهو: قوة الجدل فِي (أجدل)، والخيلان: فِي (أخيل)، والخبث والأذى: فِي (أفعى)، ولهذا قال: (وَقَد يَنَلنَ المَنْعَا)؛ أَي: (يعطين منع الصّرف للصفة المتخيلة ووزن الفعل).
ومنه قوله:
........................... ... فِرَاخُ القَطَا لَاقَيْنَ أَجْدَلَ بَازِيا (١)