شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
الجمع بَينَ حرف النّداء و (أل): مخصوص بالضّرورة، فَلَا يجوز فِي الاختيار؛ نحو: (يا الغلام)؛ لأنَّ (يا) للتعريف، و (أل) للتعريف .. فَلَا يجوز الجمع بَينَ معرفين، وأَجازَه البغداديون.
وكذا الكوفيون مطلقًا كما في "التسهيل".
* أما مع (الله) تعالَى .. فيجوز بإِجماع؛ نحو: (يا الله اغفر لي) بقطع الهمزة أَو وصلها؛ لأن (أل) فيه ليست للتعريف، وإِنما هي كالجزء منه، وهي عوض عن حرف أصلي وهو همزة (إِله).
• وكذا ما سمي به من الجمل؛ فتقول: (يا الرّجل منطلق)؛ لأنَّ التّقدير: (يا مقولًا لهُ الرجل منطلق)، قاله سيبويه.
• ويجوز أيضًا الجمع فيما سمي به في موصول فيه (أل)؛ نحو: (يا الّذي)، ذكره المبرد فإِنها فيه لازمة من بنية الكلمة.
• ومثله: (أليسع) فتقول: (يا أليسع) كما سبق مفصلا في آخر المعرف بأداة التّعريف.
• وكذا مع اسم الجنس إِذا شبه به، نص عليه محمد بن سعدان الضّرير من الكوفيين؛ نحو: (يا الأسد شدةً)، و (يا الخليفة هيبةً).
وارتضاه الشيخ ﵀، قال: لأن التقدير (يا مثل الأسد)، و (يا مثل الخليفة).
ومن الجمع بَينَ (يا) و (أل) المعرفة في الضّرورة قولُ الشّاعرِ:
فَيَا الغُلامانِ اللَّذان فَرَّا ... ................... (١)