شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٣. واشتمال: وهو المشار إِليه بقوله: (أَو ما يشتمل).
٤. ومباين: وهو المشار إِليه بقوله: (أَو كمعطوف ببل).
* فالمطابق: (جاء زيد أخوك)، و (زره خالدًا)، فـ (خالدًا): بدل من الهاء.
ومنه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.
* والبعض: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾، فـ (بعضهم) بدل من (النّاس).
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، فـ (مَن) بدل من (النّاس)، والضّمير محذوف؛ أَي: (من استطاع منهم).
وعن ابن الدّهان: أنه بدل كل من كل، والمراد بـ (النّاس): (المستطيع منهم)؛ أَي: يحج البيت المستطيعون إليه سبيلًا.
والكسائي: (مَن): شرطية، وحذف الجواب؛ أَي: (من استطاع إِليه سبيلًا .. فليحج)، واستحسنه ابن عصفور.
ومِن بدل البعض أيضًا: (أكلت الرّغيف ثلثَه)، وقوله: (وقبِّله اليدا)، والضّمير مقدر؛ أَي: (اليد منه) إن لم تجعل (أل) عوضًا من الضّمير، فتقول: (ضربته الظّهرَ والبطنَ):
فإِن قصدت العضوين فقط .. فبدل بعض، وكأنك قلت: (ضربت ظهره وبطنه).
- وإِن جعلتهما عبارة عن الجملة .. فتوكيد، فكأنك قلت: (ضربته كله).
وعن الكسائي وهشام: أن البعض لا يقع إِلَّا علَى ما دونَ النّصف، وعلَى قولهما: (يمتنع أكلت الرّغيف ثلثيه أَو نصفه).
قال ابن هشام: بدل البعض ما عدا الكل.
ولهذا أعرب السمين: (نصفه) بدل بعض من (اللّيل) فِي قوله تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾.
وبه قال الزّجاج.
وقال أبو البقاء والزّمخشري: بدل من (قليلًا)، وسبق فِي الاستثناء.
* والاشتمال: (نفعني زيد علمه)، و (سُلب زيدٌ ثوبُه)، قال تعالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ﴾، فـ (قتال): بدل اشتمال من (الشّهر).
والفراء والكسائي: مخفوض بـ (عن) مضمرة.