شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
الفعل أيضًا نوعان، صحيح ومعتل.
فـ[المعتل]: ما آخره ألف، أَو واو، أَو ياء؛ كـ (يغزو، ويخشَى، ويرمي).
وحكمه: أن تقدر الضمة والفتحة فيما آخره ألف كـ "يخشَى ولن يخشَى"، وإليه أشار بقوله: (فَالأَلِفَ انْوِ فِيْهِ غَيْرَ الْجَزْمِ).
وتظهر الفتحة في نحو: (يغزو، ويرمي)، وإليه أشار بقوله: (وَأَبْدِ نَصْبَ مَا كَيَدْعُو يَرْمِي) من نحو: "لن يغزوَ، ولن يدعوَ، ولن يرميَ".
وتقدر فيهما الضمة، وإليه أشار بقوله: (والرَّفعَ فيهما انْوِ)؛ نحو: (يغزو، ويرمي).
وتجزم الثلاثة بحذف آخرها؛ نحو: "لم يدعُ، ولم يخشَ، ولم يرمِ" كما قال: (واحذِفْ جازِمًا ثلاثَهُنَّ).
ويعني بـ"ثلاثهن": الألف والواو والياء.
ومذهب سيبويه: أن الجازم إِنما حذف الحركة التي كانت مقدرة في: (يغزو، ويخشَى، ويرمي) ثم حذف الحرف بعد ذلك؛ لأَنَّ الفعل بقي عَلَى صورةِ المرفوع، فالحرف إِنما حذف عند الجازم لَا بالجازم.
والحاصل: أنها تستوي في تقدير الرفع، وفي حذف الآخر للجزم.
وتستوي الواو والياء في ظهور الفتح.
وتختص الألف بتقدير الفتحة.
وقد ظهرت الضمة عَلَى الواو للضرورة في قولِهِ: