Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك التوكيد

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢١٠

ش:

هذا هو القسم الثّاني من التّوكيد، وهو إِعادة اللّفظ بعينه أَو بمرادفه.

وفائدته: خوف النّسيان، أَو لعدم الإِصغاء، أَو للاعتناء ونحوه.

ولَا فرق بَينَ تأكيد المفرد والجملة:

- فالأول: (جاء زيد زيد) وهو ممَّا أعيد فيه اللّفظ بعينه؛ كقولِهِ تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾.

والزّمخشري: أَن هذا ممَّا حذف فيه المضاف، وأقيم المضاف إِليه مقامه؛ فإِن التّقدير عنده: (دكا بعد دك).

وفيه نظر؛ لأنَّ الدّك فِي القيامة مرة واحدة، بدليل قوله تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾.

ونحو: (أنت بالخير حقيق قَمِن)، و (هو) ممَّا أعيد فيه بالمرادف؛ لأنَّ (قَمِن) بمعنَى: (حقيق)، وجعل منه: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾.

- ومن الثّاني: قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

وفي الحديث: "فهي خداج فهي خداج" (١).

وكقول الشّيخ: (ادْرُجِ ادْرُجِ).

وكَقَولِ الشَّاعرِ:

لَكَ اللَّه عَلَى ذَاكَ ... لَكَ الله لَكَ اللَّه (٢)

والكثير فِي الجملة المؤكدة: أَن تقترن بعاطف.