شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
مخصوص (حبذا) كما سبق مفصلًا في باب (كان).
وقوله: (أَولِ)؛ أي: أعط، و (ذا): مفعول أول، بقوله: (أَولِ)، و (المَخصُوص): مفعوله الثاني.
واللَّه الموفق
ص:
٤٩٥ - وَمَا سِوَى ذَا ارفع بِحَبَّ أَو فَجُرّ ... بالبَا وَدُونَ ذا انضِمَامُ الحَا كَثُر (١)
ش:
سبق أن (حب): فعل ماض، و (ذا): فاعل.
وذكر هنا أنه قد يكون فاعلها غير لفظ (ذا)، وحينئذ يجوز في فاعلهما أن يرفع وأن يجر بالباء الزائدة؛ كما قال: (وَمَا سِوَى ذَا ارْفَعْ بِحَبَّ أَو فَجُرّ بِالبَا)، كـ (حب زيد رجلًا)، و (حب بزيد رجلًا)؛ أي: (ما أحب ذا رجلًا).
وحيث كان الفاعل غير لفظ (ذا) .. فيجوز ضم الحاء وفتحها، والضم كثير في كلامهم، ولا يلزم من كونه كثيرًا: أن يكون الفتح أقل.
والضم على أن أصله: (حَبُبَ) بفتح الحاء وضم الباء، فنقلت ضمة الحاء إلى الباء على تقدير: خلو الحاء من الحركة، وأدغمت الباء في الباء، والفتح على الأصل.
ومن الفتح قوله:
بِاسْمِ الإِلَهِ وبهِ بَدَينَا ... وَلَو عَبدنَا غَيرَهُ شَقِينَا