شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وجاء له مصدر في: حديث: "لينتهين أقوام عن وَدْعِهِمُ الجمعةَ".
وبالثالث نحو: (مات)، و (فَنيَ)، فلا يقال: (ما أموته).
وبالرابع نحو: (كان)، و (ظل)، و (كاد)، فلا يقال: (ما أكونه)، لأن (كان) موضوعة للزمان مجردة من معنى الحدث كما علم، فلا فائدة في التعجب بها، خلافًا للكوفيين.
وبالخامس: المنفي لزومًا؛ نحو: (ما عاج بالدواء)؛ أي: (ما انتفع به).
قالوا: لا يستعمل هذا إلا منفيًا؛ ولكن لم يقترن لفظه بنفي في قول الشاعرِ:
. . . . . . . . . . . . ... وَلَا مَشرَبًا أَروَى بِهِ فَأَعيجُ (١)
أي: (فأنتفع)، وهو مضارعها.
بخلاف: (عاج)، (يعوج)، فمعناه: (مال يميل).
أو المنفى جوازًا نحو: (ما ضربت زيدًا).
وبالسادس: (الفعل الدال على اللون)؛ لأن اسم فا عله على (أفعِل): كـ (سوِد) فهو: (أسود)، و (حمِر) فهو: (أحمر).
أو الدال على العيب؛ كـ (عوِر) فهو: (أعور)، و (عمي)، و (حمق)، وإليه أشار بقوله: (وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أَشْهَلا).
فلما كانَ الوصف على (أفعل). . امتنع أن يبنى منه (أفعل) في التعجب خوف اللبس؛ إذ وزنهما واحد، وهو للمصنف ﵀.
وأجاز الكسائي وهشام: (ما أحمره) من الألوان.
وحكى العكبري في "شرح اللمع": جواز (ما أحمره)، و (ما أعماه) بشرط:
١. قصد البلادة في الأول.
٢. وعمى القلب في الثاني.
ولهذا قال ابن فلاح: