شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقوله: (وَبِسوَى الْفَاعِلِ قَدْ يَغْنَى فَعَلْ) معناه: أن (فعَل) المفتوح العين قد يغتني عن فاعل، فيجيء اسم الفاعل منه على غير فاعل؛ نحو: (طاب فهو طِيب): ولم يقولوا: (طائب)؛ ونحو: (شاخ فهو شيخ)، و (عف فهو عفيف)، و (جلَّ فهو جليل)، و (شاب فهو أشيب)، و (مات فهو ميت).
وقرأ الحسن وابن محيصن: (إنك مائت وإنهم مائتون) بألف وهمزة مكسورة فجاء على الأصل.
وقد يأتي مفعول بمعنى فاعل.
قال الثعالبي في "سر الأدب": كقوله تعالى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾؛ أي: (ساترًا).
وكذا قالوا فيمن قط شعره: (مقطوط) فاستغني عن فاعل بمفعول.
وعكسه: (رجل كاسٍ)؛ أي: مكسو.
وإذا قصد التجدد والحدوث بفاعل الفعل الثلاثي مطلقًا. . جاز أن يكون على وزن فاعل؛ كقولهم: (شاجع)، و (فارح)، و (سامن)، والفعل: (شجُع)، و (فرُح)، و (سمُن)، نص عليه المصنف في "اللامية"، وهو حينئذ صفة مشبهة.
واللَّه الموفق
ص:
٤٦٢ - وَزِنَةُ المُضَارِع اسْمُ فَاعِلِ ... مِنْ غَيرِ ذِي الثَّلَاثِ كَالمُوَاصِلِ (١)
٤٦٣ - مَع كَسرِ مَتلُوِّ الأَخِيرِ مُطْلَقَا ... وَضَمِّ مِيْمِ زَائِدٍ قَدْ سَبَقَا (٢)
٤٦٤ - وَإِنْ فَتَحْتَ مِنْهُ مَا كَانَ انْكَسَرْ ... صَارَ اسْمَ مَفْعُولٍ كَمِثْلِ المُنْتَظَر (٣)