شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ونحو: (ليس زيد بقائم ولا قاعدًا)، بالنصب عطفًا على محل المجرور.
وأجاز الكسائي: مراعاة المحل مع الناسخ مطلقًا، فيجيز: (ظننت زيدًا قائمًا وعمرو)، برفع (عمرو) على محل (زيد)؛ لأنه مبتدأ في الأصل.
وقيد المصنف: مذهب الكسائي بشرط خفاء الإعراب؛ كـ (ظننت زيدًا صديقي وعمرٌو).
ومنه: مراعاة المحل مع (إنّ)؛ نحو: (إنَّ زيدًا قائم وعمرٌو) على القول بأنه معطوف على محل اسم (إن).
وتضعف مراعاة المحل مع الفعل القاصر، خلافًا لأبي الفتح؛ نحو: (مررت بزيد وعمرًا).
وجعل بعضهم من مراعاة المحل: (وقِيلَه يا رب) في قراءة النصب عطفًا على محل ﴿الساعة﴾ (١).
وقيل: عطف على ﴿سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ (٢).
والسيوطي في "الإتقان": أنه مصدر لقال محذوفًا.
وقرئ: بالرفع عطفًا على (علم الساعة) بتقدير مضاف؛ أي: و (عنده علمٌ قيلُه).
وقيل: مبتدأ، والجملة من (يا رب. . .) إلى آخره: خبر.
وقرئ: بالجر عطفًا على (الساعة) نفسها.
وقيل: الواو للقسم، والجواب: ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ذكره الزمخشري.
وقيل: محذوف؛ أي: (لأفعلن بهم ما أريد).
واعتبر في "الإتقان": كونها للقسم.
واللَّه الموفق
* * *