Printed page ٣/ ١٢
وقوله:
إذَا صَحَّ عَونُ اللَّه للمَرَءِ لَم يَجِد ... عَسِيرًا مِنَ الآمَالِ إِلَّا مُيسَّرا (١)
فعلق (للمرء)، بـ (عون).
والزمخشري: يعلقه بـ (صح)؛ لأن الفعل إذا اجتمع مع المصدر ونحوه. . علق الحرف بالفعل عنده؛ لأنه أصل في العمل، وغيره فرع عليه، ولهذا علق الحرف بـ (دعاكم) من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ ، ولم يعلقه بالمصدر الذي هو: (دعوة)، وقال: (إذا جاء نهر اللَّه. . بطل نهر معقل) (٢) .
والأحسن: تعلقه بمحذوف؛ أي: (لتخرجوا من الأرض إذا أنتم تخرجون).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الفردوس: جار ومجرور متعلقان بنعت لجنان. فيها: جار ومجرور متعلقان بيخلد. يخلد: فعل مضارع للمجهول مرفوع. ونائب الفاعل: هو. وجملة (يخلد): في محل رفع نعت جنان. الشاهد: قوله: (ثواب اللَّه كل موحد) حيث أعمل اسم المصدر، وهو قوله: (ثواب)، عمل الفعل، فنصب المفعول به، وهو (كل).
(١) التخريج: البيت من الطويل، المقاصد النحوية (٣/ ٥٢٥، ٥٢٦) قال العيني: (أنشده الأصمعي، ولم يعزه إلى قائله)، زهر الأكم ٣/ ٧٣. الشاهد فيه قوله: (عون اللَّه المرء)؛ حيث أعمل اسم المصدر "عون"؛ فنصب به المفعول به وهو "المرء"، وقد جعل العيني "عون" مصدرًا. قال في المقاصد النحوية على هامش الخزانة (٣/ ٥٢٦): (وإنما قلنا: "عون" مصدر؛ لأنه بمعنى الإعانة، والمصدر حذفت منه همزته، أو غيرها يعمل عمل فعله) اهـ. وينظر الشاهد أيضا في: التذييل والتكميل (٤/ ٩٧٣). ↩︎
(٢) التخريج: الأمثال المولدة ١٢٨، ومجمع الأمثال ١/ ٨٧، ربيع الأبرار ١/ ١٩٠، ثمار القلوب: ٣٠ - ٣١. ونهر معقل -كما في معجم البلدان-: "نهر معروف بالبصرة، منسوب إلى معقل بن يسار المزني صحب النبيّ ﷺ. ذكر الواقديّ أن عمر بن الخطاب أمر أبا موسى الأشعري أن يحفر نهرًا بالبصرة، وأن يجريَه على يد معقل بن يسار المزني، فنسب إليه. والمراد بنهر اللَّه -كما في ثمار القلوب-: "البحر، والمطر، والسيل، فإنها تغلب سائر المياه وتطمّ عليها". ↩︎