شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
المثنى والجمع ونحوهما منصوبًا أو مجرورًا. . تحذف نونه للإضافة كما ذكر، وتدغم ياؤه في ياء المتكلم على ما سبق.
فتقول في المثنى: (رأيت غلامَيَّ)، و (مررت بغلامَيَّ) بفتح الياء المشددة وكسر ما قبلها، والأصل: (غلامين لي).
وتقول في الجمع: (وأيت زيدِيَّ ومسلمِيَّ)، و (مررت بزيدِيَّ ومسلمِيَّ) بفتح الياء المشددة وكسر ما قبلها، والأصل: (زيدِينَ لي)، فحذفت النون واللام كما مر، وأدغمت الياء في ياء المتكلم المفتوحة.
وقد انتهى الكلام على الأنواع الأربعة التي هي: (رام)، و (قذا)، و (ابنان)، و (زيدون)، فهذه إذا أضيفت لياء المتكلم. . وجب فتح الياء بعدها؛ كما قال: (فَذِي جَميعُها اليَا بعدَ فَتحِها احتُذِي)؛ أي: اتَّبع.
- وتدغم ياء المثنى والجمع في ياء المتكلم.
- وكذا: تدغم واو الجمع بعد قلبها ياء وكسر ما قبلها؛ كما قال: (وَتُدْغَمُ الْيَا فِيْهِ وَالْوَاوُ وَإِنْ مَا قَبْلَ وَاوٍ ضُمَّ فَاكْسِرْهُ يَهُنْ).
وتسلم ألف المقصور مطلقًا وألف المثى وما ألحق به في حال الرفع؛ كما قال: (وَأَلِفًا سَلِّمْ).
وهذيل: يقلبون ألف المقصور ياء جوازًا، ويدغمونها في ياء المتكلم؛ كـ (قام فتَيَّ)، و (مررت بفتَيَّ) بالتشديد، وإليه أشار بقوله: (وَفِي الْمَقْصُوْر عَنْ هُذَيْلٍ. . . إلى آخره).
وبلغتهم قرأ الحسن وابن أبي إسحاق: (يا بشرَيَّ) في: ﴿يا بشراي﴾.
وقرأ أيضًا: (عصيَّ) بفتح الياء مشددة في ﴿عصاي﴾.
وفي حديث طلحة رضي اللَّه تعالى عنه: "فوضعوا اللج علي قفَيَّ" (١) والأصل: