قال ابن بابشاذ في "المحسبة": لا يتقدم شيء من معمول المضاف إليه على المضاف، فلا يجوز: (أنت زيدًا مثلُ ضاربٍ).
وأجازوا ذلك مع (غير) بشرط النفي، فقالوا: (أنت زيدًا غيرُ ضارب)، أجروه مجرى: (أنت زيدًا لا ضارب)؛ لأن (غير) قد تكون في معنى (لا)، فكأنك قلت: (أنت زيدًا لا ضارب). انتهى.
وهي من مسائل الكتاب، وذكرها المصنف، وجعل من ذلك قوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ فالحرف متعلق بـ (يسير).
وقيل: متعلق بـ (عسير) قبله، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فالحرف متعلق بـ (مبين).