شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
منه في القرآن: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾، التقدير واللَّه أعلم بمراده: (حُبَّ العجلِ).
وقيل: (حُبَّ عبادةِ العجلِ).
وضعفه الأخفش فقال: لا يحتاج إلى تقدير شيئين، ومنه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾؛ أي: (أمر ربك)، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾؛ أي: (أهل القرية)، ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾؛ أي: (كراهة أن تضلوا) وهو للزجاج.
وقال الكسائي: (لئلا تضلوا).
والأخفش: (أن تضلوا): مفعول به، ولا حذف؛ أي: (يبين اللَّه لكم الضلالة لتجتنبوها).
وقد يحذف مضافان؛ كقوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾؛ أي: (وتجعلون بدل شكر رزقكم أنكم تكذبون).
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾؛ أي: (من أثر حافر فرس الرسول).
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾؛ أي: (كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت).
وجاء الحذف مع اللبس؛ كقوله:
.................... ... قَضَى نَحبَهُ فِي مُلْتَقَى القَوْمِ هَوْبَرُ (١)