شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
* ومن الأسماء اللّازمة للإِضافة معنَى: ما يستعمل مفردًا فِي اللّفظ, ولهذا قال: (وَبَعْضُ ذَا قَدْ يَأَتِ لَفْظًا مُفْرَدَا) فيكون مضافًا فِي المعنَى؛ نحو: (كل) و (بعض) و (أي)، ولا يضاف هذا النّوع والّذي قبله إِلَّا لمفرد.
- فمن إفراد اللّفظ: قوله تعالَى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾.
- ومن الإضافة لفظًا ومعنَى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾، ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾.
وقيل: إن (بعض) فِي هذه الآية بمعنَى (كل)، واجتمعت الإِضافة بالوجهين فِي قوله تعالَى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾.
والقواس فِي "شرح ألفية ابن معطي": إن إِضافة (كل) و (بعض) علَى معنَى (اللّام).
* وإِن أُضِيفَت (كل) لنكرة .. فالمطابقة؛ نحو: (كل غلمان أتوك)، قال تعالَى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾.
* ويجوز الوجهان مع المعرفة؛ نحو: (كل القوم قائم) أَو (قائمون).
* وأما (سبحان): فاسم بمعنَى (التّسبيح)، مصدر مضاف لمفعوله، وقد أُميتَ فعله، كما فِي "الإتقان" (١).
وقيل: هو اسم مصدر، وهو (التّسبيح) .. فهو بدل منه.
ولهذا قال أبو البقاء (٢): منصوب انتصاب المصادر، والعامل فيه: فعل بمعناه محذوف وجوبًا؛ نحو: (سبحان الله).