شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
إذ لا يقال: (اليد زيد) فهي علَى معنَى (اللّام).
وتكون علَى معنَى (فِي) إِذا كَانَ المضاف إِليه:
١ - ظرفًا للمضاف زمانيًا؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ﴾، ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ﴾، ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾؛ ونحو قول الشّاعر:
................... ... لَدَى الحَرْبِ مِغْوَارُ الصَّبَاحِ جَسُوْرُ (١)
أي: (مغوار فِي الصّباح) اسم فاعل للمبالغة.
٢. - أَو مكانيًا؛ منه فِي القرآن: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾.
قال أبو حيان فِي "النّهر": هو من باب الإِضافة إِلَى الظّرف؛ أَي: (يا صاحبي فِي السّجن). انتهَى.
وقولهم: (شهيد الدّار)، و (قتيل كربلاء)؛ أَي: (قتيل فِي كربلاء)، وإِلَى ذلك أشار بقوله: (وَانْو مِنْ أَوْ فِي إِذَا لَمْ يَصْلُحِ إلَّا ذَاكَ).
وتقدر اللّام فِي سوَى هذين كما قال: (واللَّامَ خُذَا لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ). فتقدر لام الملك؛ فِي نحو: (دار زيد).
ولام الاختصاص؛ فِي نحو: (باب الدّار).
وزاد الكوفيون: إِضافة علَى معنَى (عند)؛ كقولهم: (ناقة رقود الحلب)؛ أَي: (رقود عند الحلب).
والإِضافة علَى قسمين:
- محضة وهي الخالصة من تقدير الانفصال.
- وغير محضة، وسيأتي ذكرها.