Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الإضافة

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٣٠

إذ لا يقال: (اليد زيد) فهي علَى معنَى (اللّام).

وتكون علَى معنَى (فِي) إِذا كَانَ المضاف إِليه:

١ - ظرفًا للمضاف زمانيًا؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ﴾، ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ﴾، ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾؛ ونحو قول الشّاعر:

................... ... لَدَى الحَرْبِ مِغْوَارُ الصَّبَاحِ جَسُوْرُ (١)

أي: (مغوار فِي الصّباح) اسم فاعل للمبالغة.

٢. - أَو مكانيًا؛ منه فِي القرآن: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾.

قال أبو حيان فِي "النّهر": هو من باب الإِضافة إِلَى الظّرف؛ أَي: (يا صاحبي فِي السّجن). انتهَى.

وقولهم: (شهيد الدّار)، و (قتيل كربلاء)؛ أَي: (قتيل فِي كربلاء)، وإِلَى ذلك أشار بقوله: (وَانْو مِنْ أَوْ فِي إِذَا لَمْ يَصْلُحِ إلَّا ذَاكَ).

وتقدر اللّام فِي سوَى هذين كما قال: (واللَّامَ خُذَا لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ). فتقدر لام الملك؛ فِي نحو: (دار زيد).

ولام الاختصاص؛ فِي نحو: (باب الدّار).

وزاد الكوفيون: إِضافة علَى معنَى (عند)؛ كقولهم: (ناقة رقود الحلب)؛ أَي: (رقود عند الحلب).

والإِضافة علَى قسمين:

- محضة وهي الخالصة من تقدير الانفصال.

- وغير محضة، وسيأتي ذكرها.