المتردّدين إلى البلاد ليسافروا بحسب اختيارهم على أحسن قواعدهم (١)، وحرّمنا على العساكر والقراغول (٢) والشحاني (٣) في الأطراف التعرّض لهم (٤) في مصادرهم / ٧١ أ / ومواردهم (٥).
وقد كان صادف قراغولنا (٦) جاسوسا في زيّ الفقراء كان سبيل مثله أن يهلك، فلم نر إهراق دمه صيانة لحرمة ما يحرّمه (٧) الله تعالى (٨)، (وأنفذناه (٩) إليهم) (١٠)، ولا يخفى عنهم ما كان في إنفاذ الجواسيس من الضرر العامّ للمسلمين (١١). وإنّ (١٢) عساكرنا طالما رأوهم في زيّ الفقراء والنّسّاك وأهل الصلاح فساءت ظنونهم في تلك الطوائف، فقتلوا منهم من قتلوا، وفعلوا بهم ما فعلوا، وارتفعت الحاجة بحمد الله تعالى إلى ذلك بما صدر إذننا به من فتح الطريق، وتردّد التجّار وغيرهم. فإذا أمعنوا الفكر في هذه الأمور وأمثالها. و (١٣) لا يخفى عنهم أنها أخلاق جبليّة طبيعيّة وعن شوائب التكليف (١٤) والتّصنّع عريّة. وإذا كانت الحال على ذلك فقد ارتفعت دواعي النفرة (١٥) التي كانت موجب (١٦)