Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] [وصف المؤلف للمرقب]

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٤٣

والمقيم، وما كان ليكون كهف إلاّ ولها من هذه رقيم (١). كم عاند أهل هذا (٢) الكهف بها (٣) شيطان رجيم مريد، وكم شاهدوا منه (٤) كلبا باسطا ذراعيه بالوصيد. كم سمح إخوة بيت الاسبتار في عمارتها من الذّهب (٥) والفضّة. بما يوزن بالقنطار بعد القنطار. وكم كانوا إخوة فما تحاسبوا في الإنفاق عليها حساب التّجّار.

وما سمّي «المرقب» (٦) إلاّ لأنّ الأهلّة منه ترقب (٧). وما ثقب (٨) إلاّ لأنّه جوهرة قد (٩) قذفها البحر إلى ذلك الساحل، والجوهرة ما (١٠) يضمّها السّلك حتى تثقب» (١١).

[وصف المؤلّف للمرقب]

وللمملوك جامع هذه السيرة فصل في معناها، وهو:

«وهي قلعة لا يدرك الطّرف منتهاها على حدّة تحديقه، ولا الطّير أعلاها على توغّل تحليقه. وقد أمن متسنّمها مرامات من رمى، ومداناة / ١٠٦ أ / من نمّ نمى (١٢). وإنّا وهي كالشجرة الطّيّبة وإن خبثت ﴿أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ (١٣). تحجب الشمس في توسّطها، وتقبض أنفاس الرياح تبسطها، يرجع الطّرف عنها وهو كليل، ويظلّ المرسل إليها فلا نجد إلى أداء ما حمّله (من) (١٤) سبيل، قد أمن صمّ جندلها عويل المعاول، ومتدبّر أعلاها ما يسوء من الخصم المقاوم المقاول، لا فرق في منعتها بين من أقام أو رحل، أو منع أو نحل. ثمّ