عن الفكرة / ٥٥ ب / في طارقهم، منهمكا على مأكله ومشربه ومتنزّهاته، مشغولا بمجلس خواصّه في الحسن ومطابقهم. على أنّ هولاكو كتب إليه مهوّلا عليه فيما حكى لي الصدر تاج الدين أحمد بن سعيد المشهور بابن الأثير كاتب درجه، وكان رفيقي بديوان الإنشاء بمصر، أنّ هولاكو كتب إليه: «وقد حضرنا إليك في جيوش لو نزلت على الجبال لنسفتها، أو وردت البحار لنزفتها، وهذه القرينتان فيهما من بلاغة الإبلاغ (وإبلاغ) (١) البلاغة ما لا عليه مزيد».
ثمّ، والوقعة التي كانت على عين جالوت (٢) مع الملك المظفّر قطز مملوك الملك المعزّ مع أبغا نوين، كانوا تمانا واحدا. والتمان عشرة آلاف فارس.
[مقتل المظفّر قطز]
وكان الملك المظفّر قد خرج بالعسكر المصري والشام والجافل إليه، والشهارزة، والأكراد، وسائر العربان والعشير. وياليته عندما بها نجح (٣)، وعندما وازن نفسه معجبا بها جاء الحقّ لكنه نقص وما رجح، فإنه قتل / ٥٦ أ / بمنزله قصير الصالحية سنة سبع (٤) وخمسين وستماية، عند عوده.