الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور
للأمّة قوّة سلطانها، ونعيد كلمة الإسلام (١) إلى أوطانها. إلى أن نلقى الله تعالى بيض الوجوه، ونجد في مجازاته ما نرجوه.
والله تعالى يثبت في صحائف المولى أجر (هذا) (٢) السرور بهذه المتجدّدات، التي بها يعظم (٣) أجر الحامد والشاكر. ونجعل له أوفى نصيب من ثواب (هذه) (٤) الغزوات التي أنجد فيها (٥) بهمّته العالية والإنجاد بالهمم مثل الإنجاد بالعساكر» (٦).
إنتهى كلامه.
[كتاب تهنئة للمؤلّف بفتح طرابلس الشام]
وللمملوك جامع هذه السّيرة في المعنى:
«أعزّ الله أنصار المقام العالي ولا زال يسرّه ما يجدّده الله تعالى للإسلام من فتوح، وييسّره من نصرة ما زال طرف الأمل لها الطّرف الطموح. ويردّه عليه من ضالّة طال إنشادها ولا بارقة كما شاء الله لردّها تلوح.
الملوك تخدم خدمة يتأرّج شذاها / ١١٤ أ / العطر الأنفاس، ويهدي إليه من ثنائه ما لا ينضبط بقياس. ومن دعائه ما لم يزل كفّه به مبسوطا، ومن ابتهاله ما غدا (٧) بسبب الإخلاص منوطا.
وينهي أنّنا لما نتحقّقه من ولائه الأكيد، وخلوص وداده الذي جمع بين القلوب من قريب بمواصلة إتحافاته ومن بعيد. لا تتجدّد لنا نصرة إلاّ ونتحفه بأنبائها، ونشافهه بما يتهيّأ من أوائلها وأواخرها وأثنائها. ونحضره بكتبنا المبسوطة وإن كان غائبا، ونشهده بنصّ قلمها الذي ما يزال خاطبا للودّ وبه مخاطبا. سنن