Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] ذكر ما أثره مولانا السلطان من المدرسة والبيمارستان بالقاهرة المحروسة

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٦٦

أبدى عليك تجلّدا ملك الورى ... ولتلك عادة جلّة الأبطال

وغدا وقد وافاه نعيك ثابتا ... ولكم بدا ثبتا على الأهوال

ملك الزمان ومن له شرف بما ... أوتيه من نصر على الإقبال

المالك المنصور والملك الذي ... وافا (١) فحلاّ (٢) عاطل الأحوال

وعلا بسؤدده على من كان قد ... حاز الممالك في الزمان الخالي

قد مهّد الملك العقيم بهيبة ... راعت وما راعت ذوي الإهمال

سارت مناقبه مسير الشمس أو ... عادت بشهرتها من الأمثال

يعطي على الفور المؤمّل رفده ... حاشاه حاشاه من الإمهال

ويجود بالبدر النفيسة منعما ... لم يرض في الإعطاء بالإقلال

من دون ما أبداه عند مصابه ... في ثبت قعدده أبو الأشبال

/ ١٢٢ أ / غفرا لقد يعلو ويغلو قيمة ... عن أن يقاس ماسه بمثال

ولسوف يثمر أصله والأصل إن ... يبقى أفاد الثمر منه توالي

لازال عالي الملك مرفوع اللّوى (٣) ... ما اشتاق نبت للحيا الهطّال

ذكر ما أثّره مولانا السلطان من المدرسة والبيمارستان بالقاهرة المحروسة

ولمّا حاز الله لمولانا السلطان ممالك البلاد، واستقرّ خاطره من جهة مناوأة كلّ حاضر وباد. وأيّده بنصره، وقاد إليه الأعداء بأزمّة قهره. أبرز إلى الوجود ما كان له من خير قد نوى، وأقبل بوجهه على ما كان في خاطره وما نكب عنه ولا لوى.

وهو أنّه كان قد نذر على نفسه بناء بيمارستان (٤) بالقاهرة المحروسة، وأن