Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] [كتاب السلطان أحمد ملك التتار إلى السلطان قلاوون]

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ٩٧

الإحسان، ولا يحرموها بالنظر إلى سالف الأحوال فكلّ يوم هو في شان. فإن تطلّعت نفوسهم إلى دليل يستحكم (١) بسببه دواعي الاعتماد، وحجّة يثقون بها من بلوغ المراد (٢). فلينظر (٣) إلى ما ظهر من مآثرنا (٤) ممّا اشتهر خبره، وعمّ أثره، فإنّا ابتدأنا بتوفيق الله تعالى / ٧٠ ب / بإعلاء أعلام الدين، وإظهاره، في إيراد كلّ أمر وإصداره، تقديما لإقامة (٥) نواميس الشرع المحمّدي على مقتضى قانون العدل الأحمدي إجلالا وتعظيما (٦). وأدخلنا السرور على قلوب الجمهور، وعفونا عن كلّ من اجترح سيّئة (٧) و (٨) اقترف، وقابلناه بالصّفح وقلنا: عفا الله عمّا سلف. وتقدّمنا بإصلاح (٩) أوقاف المسلمين من المساجد والمشاهد والمدارس وعمارة بقاع البرّ، والربط الدّوارس، وإيصال حاصلها (١٠) بموجب عوائدها القديمة إلى مستحقّيها بشرط (١١) واقفيها (١٢)، ومنعنا أن يلتمس شيء ممّا استحدث عليها، وأن (١٣) يغيّر أحد شيئا (١٤) ممّا قرّر أوّلا فيها (١٥). وأمرنا بتعظيم أمر الحاجّ، وتجهيز وفدها وتأمين سبلها وتيسير (١٦) قوافلها (١٧). وأطلقنا (١٨) سبيل التجّار (١٩)