Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] [التهنئة بفتح طرابلس الشام من إنشاء ابن الأثير]

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٥٣

عليهم آفاق (١) نفاقهم. (وأنهضنا إليهم همّة الهمّ، وجعلنا عليهم ظلّة من غيم الغمّ) (٢) وقصدناهم في وقت / ١١٢ أ / تجمّعت (٣) فيه أشتات الشّتى (٤)، ولبّت فيه ندا الأندى (٥). في طرق خفيّة المدارج، أبيّة المعارج (٦)، ملتبسة المسالك، ممتنعة على السّالك. صيفها شتى (٧)، وصباحها مسا، شايبة المفارق بالثلوج، (منهلّة المدامع من عيون الجبال على خدود المروج) (٨)، مزرّرة الجيوب على أكمام الغيوم (التي ما لملابسها) (٩) من فروج. ولم تزل أقران الزّحف في غدران الزعف (١٠) ترميهم بالقوارص، وتأتيهم من الباس بما ترعد منه (١١) الفرائص. وقلب لهم ظهر المجنّ، فتطرق أقبيتهم من الحرب بكلّ فنّ. وتقرّب الأسوا (١٢) من الأسوار. وتمزج لهم الأدواء في الأدوار. وتبعث إليهم السهام برسل المنايا، وتحذّرهم أن يغترّوا بما يسمعونه من حنين المنايا (١٣)، وتجمع لهم من جفوة الجفاتي، ورزيات (١٤) الزّيارات، وترميهم (١٥) من قساوة القسيّ بما يشغلهم عن مداراة نوب النوب المدارات، وتسلك بهم من المضايقة (١٦) كلّ مسلك. وتجلو عليهم صورة (١٧) المنازلة فتخرجهم من (مطلب) (١٨) وتدخلهم في مهلك (١٩). إلى