Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] [التهنئة بفتح طرابلس الشام من إنشاء ابن الأثير]

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٥٢

الأيام والليالي، وعجز عنها من كان (١) في العصور الخوالي.

ولم تزل الملوك تتحاماها، / ١١١ ب / وإذا أخطرتها (٢) الظنون في بال تخشى أن تحلّ حماها. وكنّا لمّا أفضى الله تعالى إلينا بأمر الملك (٣)، وأنقذ (٤) بنا من الهلك، عاهدناه على أن نغزو أعداءه برّا وبحرا، ونوسع (به) (٥) من كفر به قتلا وأسرى (٦). ونجعل شعائر (٧) الجهاد منصوبة، ونسترجع حقوق الإسلام المغصوبة (٨). ونورد المشركين موارد الحرب المفضية بهم إلى الحرب (٩)، ونجليهم عن البلاد (كما أمر رسول الله ﷺ (١٠) بإجلاء (١١) طوائف المشركين عن جزيرة العرب.

فلمّا أمكنت الفرصة (١٢)، وأخذنا في أمرهم بالعزيمة دون الرخصة، جئناهم بمثل السّيل إذا طمى، والسّحاب إذا همى (١٣)، والبحر وأمواجه، والبرّ وفجاجه، والليل ونجومه (١٤)، واللّيث وهجومه (١٥)، فزلزلنا أقدامهم، وأزلنا إقدامهم، وأذقناهم بأسنا مرّة ومرّة، وعرّفناهم أنّ ما كلّ بيضاء شحمه، ولا كلّ سوداء فحمه، ولا كلّ حمراء جمرة (١٦)، وبرزنا إليهم (بشقائهم) (١٧) لشقاقهم (١٨) وسددنا