فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ (١): كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد. وَفِي لَفْظٍ لَهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ. وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: أقل النِّفَاس
.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا حدَّ لأقل النفاس، وهو قول أحمد، والشافعي، ومالك، والأوزاعي، وغيرهم.
• وجاء عن أبي حنيفة تحديد أقل النفاس بخمسة وعشرين يومًا، وجاء أيضًا عن أبي عبيد.
• وجاء عن الثوري، وأحمد في رواية، أقله ثلاثة أيام.
والصحيح أنه لا حدَّ لأقله، حتى أن بعض النساء تلدُ، ولا يخرج منها دمٌ، فهذه طاهرٌ، ولا يجب عليها الغسل.
مسألة [٢]: أكثر النفاس
.
قال الإمام الترمذي ﵀ في «جامعه» (١/ ٢٥٨): وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ