فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الدَّمَ، فَقَالَ: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُك حَيْضَتُك ثُمَّ اغْتَسِلِي» فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، وَهِيَ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: غسل المستحاضة
.
قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦): مذهبنا أن طهارة المستحاضة الوضوء، ولا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات؛ إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها، وبهذا قال جمهور السلف والخلف، وهو مروي عن: علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، ﵃، وبه قال عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبوحنيفة، ومالك، وأحمد، وروي عن ابن عمر، وابن الزبير، وعطاء بن أبي رباح ﵃، أنهم قالوا: يجب عليها الغسل لكل صلاة.
وروي هذا أيضًا عن: علي، وابن عباس، وروي عن عائشة أنها قالت: تغتسل كل يوم غسلًا واحدًا، وعن ابن المسيب، والحسن، أنهما قالا: تغتسل من صلاة الظهر إلى الظهر دائمًا.