Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل كل وضع يثبت به النفاس؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٥٤٦

مسألة [٤]: هل كل وضعٍ يثبت به النفاس

؟

لها أحوال:

الأولى: أن تضع نطفة، قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (١/ ٤٤٣): وهذا ليس بحيض، ولا نفاس بالاتفاق.

الثانية: أن تضع ما تَمَّ له أربعة أشهر، قال ابن عثيمين: وهذا نفاسٌ قولًا واحدًا.

الثالثة: أن تضع علقة، فالمشهور عند الحنابلة، وهو قول الشافعية، والحنفية: أنه لا يُعَدُّ نفاسًا؛ لأنَّ الدم يجوز أن يفسد، ولا ينشأ منه إنسان، وقال بعض أهل العلم وهو وجهٌ ضعيف عند الحنابلة: يُعَدُّ نفاسًا؛ لأنَّ الماء الذي هو نطفة انقلب من حالة إلى أصل الإنسان، وهو الدم، فتيقنا أنَّ هذا النازل إنسان، ورجَّحَ الشيخ ابن باز القول الأول.

الرابعة: أن تضع مضغة قد تبين فيها خلق الإنسان؛ فهذا نفاس عند أكثر العلماء، وهو مذهب الشافعية، والحنفية، والمشهور في مذهب أحمد، ونص عليه أحمد ﵀.

الخامسة: أن تضع مضغة لم يتبين فيها خلق الإنسان، ففيه وجهان عند الحنابلة، قال الإمام ابن عثيمين ﵀: المشهور من المذهب أنه ليس بنفاس، ولو رأتِ الدم، وهو مذهب الشافعية، والحنفية، وقال بعض أهل العلم: إنه نفاسٌ. وعللوا بأن الدم يجوز أن يفسد، ولا ينشأ منه إنسان، فإذا صار مضغة لحم؛ فقد تيقنَّا أنه إنسان، فدمها دم نفاسٍ. ورجَّح الشيخ ابن باز القول الأول. (١)