فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
فائدة أخرى: جاء في «الصحيحين» (١)، عن عائشة ﵂، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في الحيض: «هذا شيء كتبه الله على بنات آدم».
فهذا يدلُّ على أنَّ الحيض عامٌّ في جميع النساء من عهد آدم ﵇، خلافًا لمن قال: إنه ابتدأ بالنساء من عهد نساء بني إسرائيل.
مسألة [٣]: أكبر سن تحيض فيه المرأة
.
• ذهب أحمد في رواية، وإسحاق إلى أن أكثره خمسون، وعن أحمد رواية أخرى ستون سنة.
• وذهب الشافعي، ومالك إلى أنه لا حَدَّ لأكثره.
وهذا القول هو الصحيح، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والشيخ عبدالرحمن السعدي، والشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «زاد المعاد» (٥/ ٦٦٢): وليس في الكتاب، والسنة تحديد اليأس بوقتٍ، ولو كان المراد الآيسة من المحيض من لها خمسون سنة، أو ستون سنة، أو غير ذلك؛ لقيل: واللائي يبلغن من السن كذا، وكذا، ولم يقل: ﴿يَئِسْنَ﴾ ... ، وانظر بقية كلامه ﵀.
وقال ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٤٠): ولا حدَّ لسنٍّ تحيض فيه المرأة، بل لو قدر أنها بعد ستين، أو سبعين رأت الدم المعروف من الرحم؛ لكان حيضًا. اهـ (٢)