شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١١٦
يرجع، فينادي.
وكذلك ما روى شدَّاد مولى عِياض بن عامر عن بلال أنَّ رسول الله ﷺ قال له: «لا تؤذِّنْ حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا» ومدَّ يديه عرضًا. رواه أبو داود، وقال: هو منقطع، لأنَّ شدَّادًا لم يدرك بلالًا (١).
فإن صحَّا حُمِلا على نوبة بلال، فإنه كان تارةً يؤذِّن قبل ابن أم مكتوم (٢)، وتارةً بعده. كذلك رواه أحمد والنسائي عن خُبَيب (٣) بن عبد الرحمن عن عمَّته، وكانت حجَّت مع النبي ﷺ. قالت (٤): كان النبيُّ ﷺ يقول: «إنَّ ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتَّى ينادي بلال» (٥).
وروى أحمد عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ مؤذِّنان: بلال وعمرو بن أم مكتوم. فقال رسول الله ﷺ: «إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا،