Printed page ٢/ ١١٥
عادته الأذان أولَ الوقت، فأذَّن في أثنائه.
وعلى ذلك ما حمل (١) بعضُ أصحابنا ما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أنَّ بلالًا أذَّن قبل طلوع الفجر، فأمره النبيُّ ﷺ أن يرجع، فينادي: «ألا إنَّ العبد نام». فرجع، فنادى: «ألا إنَّ العبد نام». رواه أبو داود (٢) ،
وقال الترمذي: هو غير محفوظ. وقال الدارقطني (٣) : [ص ٥] الصواب عن نافع عن ابن عمر أنَّ مؤذنًا لعُمر أذَّن قبل الصبح، فأمره أن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا في الأصل والمطبوع، و «ما» زائدة. ↩︎
(٢) برقم (٥٣٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به. رجاله ثقات غير أنه معلول بالتفرد والمخالفة، اتفق أئمة الصنعة على إعلاله بذلك: ابن المديني والذهلي وأحمد والبخاري وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، قال الترمذي عقب الحديث (٢٠٣) ما حاصله: «هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل ... »، وروى عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع: «أن مؤذنًا لعمر أذن بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان»، وهذا لا يصح، ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث، ولو كان حديث حماد صحيحًا لم يكن هناك معنى لحديث: «إن بلالًا يؤذن بليل»، فإنما أمرهم فيما يستقبل، ولو أنه أمره بإعادة الأذان حين أذن قبل طلوع الفجر لم يقل: «إن بلالًا يؤذن بليل»». وخالف جميع من تقدم بعض المتأخرين فحسنه بطرقه وشواهده، كابن التركماني في «الجوهر النقي» (١/ ٣٨٤)، وابن حجر في «فتح الباري» (٢/ ١٠٣) وقال: «وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا قوة ظاهرة»، وصححه على شرط مسلم الألباني في «صحيح أبي داود: الكتاب الأم» (٥٤٢). انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، «فتح الباري» لابن رجب (٣/ ٥١٢ - ٥١٤). ↩︎
(٣) في «السنن» (١/ ٢٤٤) و «العلل» (٢٩١١). ↩︎