شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وبالصفا والمروة فقد تمَّ حجنا، وعلينا الهديُ» كما قال الله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إلى أمصاركم، الشاة تُجزِئ. فجمعوا بين نُسكينِ في عامٍ، بين (١) الحج والعمرة، فإن [ق ٣٠٧] الله أنزله في كتابه، وسَنَّه نبيُّه ﷺ، وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.
وقوله: «إلى أمصاركم» يحتمل أن يكون مرفوعًا وموقوفًا (٢).
وعن جابر ... (٣).
وأيضًا فإن الرجوع المطلق إنما يُفهم منه الرجوع إلى الوطن ... (٤).
لكن تأخير الصوم إلى مصره رخصة كما روى سعيد عن عطاء: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: هي رخصة، إن شاء صام في الطريق، وإن شاء إذا قدِمَ إلى منزله (٥).