Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٦٧

الذي قبلهما ــ أخصُّ بالحج؛ لأن فيهن يقع المسيرُ إلى عرفات وبعضُ خطب الحج. والصائم (١) يوم عرفة بعرفة (٢) صائم في حال فعل الحج، فكان أشدَّ امتثالًا للأمر من غيره، فكان أفضل. وإنما لم يُستحبّ فيها صوم التطوع، فأما الواجب فإنه يُفعل فيها وفي غيرها.

ويجوز الصوم من حين يُحرِم بالحج بلا تردُّد؛ قال في رواية ابن القاسم وسندي (٣): والصيام [ق ٣٠٥] للمتعة يجب على المتمتع إذا عقد الإحرام وكان في أشهر الحج. وهذا يدخل على من قال: لا تُجزئ الكفارة قبل الحِنْث، ولعل هذا لا يحج، ينصرف (٤)، وهم يقولون: يجزئه الصيام، وفي قلبي من الصيام أيام التشريق شيء.

وإنما أراد إحرام [العمرة] (٥)، ذكره القاضي (٦) وغيره؛ لأنه قال: «إذا عقد الإحرام وكان في أشهر الحج»، وإنما يشترط هذا في الإحرام بالعمرة؛ لأن الإحرام بالحج (٧) في أشهره لا يؤثِّر في إيجاب الدم، ولأنه قاس به الكفارة قبل الحنث؛ لأن أحد السببين قد وُجد دون الآخر، ولأنه قال: «لعله لا يحج، ينصرف»، وإنما ينصرف ويترك الحج قبل أن يحرم به، ولأنه قال: «وهم يقولون يجزئه الصيام»، يعني أهل الرأي، فحكى عنهم قولهم في