Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم وفي رواية: أنه يقضيها. وهل عليه دم مع القضاء؟ ثلاث روايات

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٨٩

وعن أحمد (١): أنه يقضيها، وهو المعروف عند أصحابنا (٢)؛ لأنه صوم واجب، فوجب أن يقضي إذا فات كصوم رمضان والمنذور الموقّت. ولأن الصوم والهدي في التوقيت سواء، فإذا قضى أحدهما قضى الآخر. ويقضيها مع صوم السبعة إن شاء متتابعًا وإن شاء متفرقًا.

وهل عليه دم مع القضاء؟ على ثلاث روايات (٣):

إحداهن: عليه دم، وهي اختيار الشريف أبي جعفر (٤) وغيره، كما تقدم نصه في رواية أبي طالب: إذا لم يكن معه هديٌ ولم يصم حتى جاز أيام النحر صام عشرة إذا رجع، وعليه دمٌ، قد فرَّط.

وقال في رواية ابن الحكم: إذا وجب عليه الهدي من تمتعٍ أو جزاءِ صيدٍ أو كفارةِ ظهارٍ أو زكاة، ففرَّط فيها حتى ذهب ماله، فإن عليه هديَيْن. وإذا فرَّط في الصوم وهو متمتع صام بعدما يرجع إلى أهله، وعليه دم، ويروى عن ابن عباس: عليه هديانِ.

ووجه ذلك: ما تقدم في الهدي. وحكى أبو الخطاب (٥) أن هذه الرواية خرَّجها شيخه القاضي أبو يعلى من الرواية التي في تأخير الهدي، واختار هو أنه لا يلزمه مع الصوم دم بحال، مع ذكر الروايتين في الهدي؛ لأن الصوم