Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٠٩

قال أبو عبد الله: فأكره للمحرم أن يستظلَّ. وكان ابن عيينة يقول: لا يستظلُّ البتةَ، وابن عمر: «اضْحَ لمن أحرمتَ له». وحديث بلال من حديث زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن الحصين عن جدته. فإذا كان يستر بعودٍ يرفعه بيده من حرّ الشمس كان جائزًا، وابن عمر إنما كرهه على الرحْل، وكذا حديث ابن عمر: «اضْحَ لمن أحرمتَ له»، وأهل المدينة يُغلِّظون (١) فيه.

وفي رواية الأثرم (٢) وذكر له هذا الحديث فقال: هذا في الساعة رُفِع له ثوب بالعود، يرفعه بيده من حرّ الشمس.

وقال في رواية أبي داود (٣): إذا كان بطرف كسائه أرجو أن لا يكون به بأس.

وقال في رواية ابن منصور (٤) وقد سئل عن القبَّة للمحرم فقال: لا (٥)، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا باليد، أو ثوبًا يلقيه على عود.

وقال في رواية حرب (٦) وقد سئل: هل يتخذ على رأسه الظلَّ فوق المحمل؟ فقال: لا إلا الشيء الخفيف، وكرهه جدًّا.