Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٠٥

أبي روّاد (١)، عن نافع عنه.

فقد وصف كلّ حاجّ بأنه أغبر، فعُلِم أنها صفة (٢) لازمة للمحرم، فمن لم يكن أشعث أغبر لم يكن محرمًا، والاستظلال بالمحمل ينفي الغبار والشَّعَث.

وأيضًا فإن السلف كرهوا ذلك؛ فعن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن يستظلَّ بعود وهو محرم.

وعن ابن عمر أنه رأى رجلًا محرمًا على رحْلٍ قد رفع ثوبًا بعودٍ يستتر به من الشمس، فقال: «اضْحَ لمن أحرمتَ له». رواهما أحمد (٣).

و «اضْحَ» بكسر الهمزة من ضَحِيَ بالفتح والكسر يَضْحَى ضَحًى إذا برز للشمس، كما قال: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩]. وبعض المحدثين يرويه بفتح الهمزة (٤) من أضحى يُضحِي إضحاءً (٥)، ومعناها هنا ضعيف.

وعن نافع قال: مرَّ ابنُ عمر بعبد الله بن خالد بن أَسِيْد وقد ظلّل (٦) عليه