Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٩٤

والنجاد والدارقطني (١) وقال: الضحَّاك لم يسمع من حذيفة.

وقد رواه حربٌ (٢) عن الضحَّاك، عن النزّال بن سَبْرة، قال: أقبل ابن مسعود وحذيفة من النجف، وأشرفوا على مسجد الكوفة، فإذا خيام مبنية، فقالوا: ما هذا؟ قالوا: أناس اعتكفوا. فقال (٣) ابن مسعود: لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام. فقال حذيفة: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كلُّ مسجدٍ له إمام ومؤذِّن فإنه يُعتكَف فيه».

فإن قيل: جُويبر ضعيف متروك، ويدلُّ على ضعف الحديث: أن مذهب حذيفة أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، بدليل ما رُوي عن إبراهيم، قال: «دخل حذيفة مسجدَ الكوفة، فإذا هو بأبْنِيَةٍ مضروبة، فسأل عنها، فقيل: قوم يعتكفون، فانطلق إلى ابن مسعود، فقال: ألا تعجب من قوم يزعمون أنهم معتكفون بين دارك ودار الأشعري؟ فقال عبد الله: فلعلهم أصابوا وأخطأتَ، وحفظوا ونسيتَ. فقال حذيفة: لقد علمت [أنه لا اعتكاف] (٤) إلا في ثلاثة