Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٩٣

فإن رجا أن يُجَمِّع فيه، وغلب على ظنه ذلك، مثل أن ينوي (١) أن يؤذِّن فيه، فيجيء من يصلي معه= صار مسجد جماعة.

فإن غلب على ظنه أن لا يصلي معه أحدٌ لم يصحّ الاعتكاف، لأن الاعتكاف لا يكون إلا بالعزم على المُقام في المسجد، والعزم يتبع الاعتقاد، فإذا اعتقدَ حصولَ الصلاة فيه، عزمَ على العكوف فيه، وإلا فلا.

فإن اختلَّت الجماعةُ فيه بعض الأوقات ... (٢)

وذلك لما رُوِي عن أبي وائل شقيقِ بن سلمة، قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود: إن قومًا عكوفًا بين دارك ودار الأشعري، فلا تُغَيِّر وقد علمتَ أن رسول الله ﷺ قال: «لا اعتكافَ إلا في المساجدِ الثلاثةِ (أو قال: في مسجد جماعة)». فقال عبد الله: فلعلهم أصابوا وأخطأتَ، وحفظوا ونسيتَ. رواه سعيد بإسناد جيد (٣).

وعن جُويبر، عن الضحَّاك، عن حُذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ مسجدٍ له مؤذِّن وإمام، [ق ١١٠] فالاعتكاف فيه يصْلُح» رواه سعيد