Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٦١

ولأن الدمَ منه ما يخرجُ بنفسه، وهو دمُ الحيض والاستحاضة والنِّفاس، ومنه ما يخرج بالإخراج.

ثم الأول يفطّر بعضُه دون بعض، فيجوز أن يكون الثاني كذلك، وهو لا يبطل القياس المتقدّم؛ لأن التعليل للنوع والجواز، فلا ينتقض بأعيان المسائل ... (١)

وقيل: يفطّر الفِصاد، وهذا أقْيَس ...

وأما الجرح والاسترعاف، فلا يكاد العاقل يفعله بنفسه، فيحتمل ...

وأما بطّ الدماميل والقروح، فتلك دماءٌ هي (٢) فضلات لا يُضْعِف خروجُها.

وأما الحاجم: فظاهر قول الخِرَقي (٣) هو ظاهر القياس فيه، فإن ما ذكرنا من المعنى مفقود فيه، لكن المذهب أنه يُفطِر، كما هو منصوص في الحديث؛ فإن الدلالة على فطرهما دلالة واحدة، ويلوح فيه (٤) أشياء:

أحدها: أن الحجامةَ لمّا لم تُمكِن إلا من اثنين، جاز أن يجعل الشرع فعلَ أحدهما الذي لا يتمّ فِطْرُ الآخر إلا به فِطرًا، وأن يجعل تفطير الصائم فطرًا؛ كما قيل في الجماع، وهذا بخلاف الإطعام والإسقاء، فإن ذلك يمكن