شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فإن جَرَح نفسَه أو جرحَه غيرُه باختياره فوصل إلى جوفه أفطر، سواء استقرّ النصلُ في جوفه أو لم يستقر؛ لأنه ذاكِرٌ لصومه، وصل إلى جوفه باختياره ما أمكنه الاحتراز منه.
وإن جُرح بغير اختياره فوصل إلى جوفه، لم يفطر. هذا قولُ أصحابنا القاضي وغيرِه.
فصل
فإن تجوَّف جوفٌ في فخذه أو يده أو ظهره أو غير ذلك، وليس بينه وبين البطن منفذ، فوضع فيه شيء، لم يفطّره، كما لو وضعه في فمه وأنفه.
الفصل الثالث (١)
إذا استقاء، وهو أن يستدعي القيءَ، فإنه يُفطِر. فأما إن ذرَعَه القيء، فلا قضاء عليه. والأصل فيه ما روى عيسى بن يونس، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن ذَرَعه القيءُ وهو صائمٌ فليسَ عليه قضاء، ومَن استقاء عمدًا فَلْيَقضِ» رواه الخمسة (٢)،