Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٢٩

الفصل الخامس (١)

إذا احتجم فإنه يفطر. نصّ عليه في رواية الجماعة، وهو قول أصحابه.

قال في رواية ابن إبراهيم (٢) في الرجل يحتجم على ساقه أو على يده أو على شيء منه: فقد أفطر.

وقال في رواية المرُّوذي فيمن نذَرَ صيامَ عشرة أيام فاحتجم فيها: عليه القضاء والكفّارة، وإن احتجم [ق ٦٦] في رمضان فعليه القضاء.

وقال في رواية ابن عَبْدَك (٣) فيمن احتجم في شهر رمضان: فإن كان قد بلغه الخبرُ فعليه القضاء والكفّارة، وإن لم يبلغه الخبرُ فعليه القضاء.

فقد نصّ في رواية المرُّوذي: أنه لا كفّارة فيها، وإنما عليه كفّارة ترك النذر، وهذا هو المذهب. وقال في الرواية الأخرى: عليه الكفّارة مع العلم. قال ابن عقيل: لم يقدّرها، والأشبه أنها كفّارة الوطء. قال: ويحتمل أن يجب فدية المرضع والحامل.

وأما الذي يحجم غيرَه، فقال أكثر أصحابُنا: يفطر أيضًا.

قال أحمد في رواية حنبل: الحجامة تفطّر.