Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٦٤

الفصل السادس (١) أن من فعل هذه الأشياء ناسيًا لصومه لم يفطر

.

ولا يختلف المذهب في الأكل والشرب ونحوهما مما فيه القضاء فقط، وقد تقدم ذِكْر المباشرة، والله أعلم (٢).

وأما الحجامة إذا فعلها ناسيًا، فالمنصوص أنه لا يفطر.

قال حرب: قلت لأحمد: فاستحجم ناسيًا؟ قال: لا شيء.

وذكر ابنُ عقيل فيها وجهين:

أحدهما: كذلك، لأنها ليست بأكثر من الأكل والشرب (٣).

والثاني (٤): يفطر؛ لأن الفطر بها ثبَتَ على خلاف القياس، والنبي ﷺ لم يفصّل في قوله: «أفطرَ الحاجمُ والمحجوم» ولم يستفصل عن حال اللذين مرَّ بهما، وفي الاستقاء ... (٥)

والأصل في ذلك: ما روى محمدُ بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن نَسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليُتمّ صومَه؛ فإنما