وقال في رواية ابن إبراهيم (١): حديث النبيّ ﷺ: «أفطرَ الحاجمُ والمحجوم»، يقولون: إنهما كانا يغتابان، فالغيبةُ أشدّ للصائم تفطره، الغيبة أجدر أن تفطّر الغيبةُ، ومَن يَسْلَم من الغيبة؟
وقال أيضًا في رواية عبد الله (٢): مِن أصحّ حديثٍ يُروى عن النبي ﷺ: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ»: حديث شدّاد بن أوس وثوبان؛ لأن شيبان جمع الحديثين جميعًا.
فظاهر هذا أنه أخذ به، ولم يذكر الخِرَقي الحَجْمَ في المفطّرات ... (٣)
والأصل في ذلك ما روى أبو قِلابة، عن أبي الأشعث، عن شدّاد بن أوس: أنه مرَّ زمن الفتح على رجل يحتجم بالبقيع لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال: «أفطرَ الحاجمُ والمحجوم» (٤)(٥).