وقد قال النبي ﷺ: «مَن فطَّر صائمًا فله مثلُ أجره مِن غير أن ينقصَ مِن أجره شيء» (١). فإذا كان المُعِيْنُ له (٢) على صومه بِعَشائه بمنزلةِ الصائم، جاز أن يكون المُفسِد لصومه بمنزلة المُفطِر.
وكذلك قوله: «مَن جهَّزَ غازيًا فقد غزا، ومَن خَلَفه في أهلِه بخيرٍ فقد غزا» (٣). وضدّ ذلك مَن صدَّ عن سبيل الله بالتثبيط (٤) عن الجهاد؛ فإنه بمنزلة المحارب لله ولرسوله. كما قال ﷺ: «مَن حالت شفاعتُه دون حدّ مِن حدود الله، فقد ضادَّ اللهَ في أمره» (٥).
وخصّ الحاجمَ بهذا من بين المُطعم (٦) والمُسقي، فإنه لو امتنع عن